أكد إسماعيل هنية، رئيس الحكومة الفلسطينية، أن المشروع الإسلامي الذي يمثل العمود الفقري للربيع العربي ينتقل من الصحوة إلى النهضة، معلنًا أنه سيبدأ في نهاية الشهر الجاري جولة خارجية جديدة "بعد أن تلقينا دعوات جديدة".
وقال هنية، في كلمة له مساء اليوم الأحد (22-1) خلال الاحتفال بافتتاح عام التعليم ويوم المعلم الفلسطيني بغزة: "عدنا من جولتنا الخارجية ونحن نشعر أن المشروع الإسلامي الذي يمثل العمود الفقري للربيع ينتقل من الصحوة إلى النهضة، ومحور نهضة الأمة هي قضية فلسطين".
وأضاف أن "الأمة ستجتمع على فلسطين، وفلسطين على مدار التاريخ هي التي توحد الأمة"، مشيرًا إلى أن مختلف الأطراف التي تم لقاؤها كانت تقول إنه يوجد بينها خلافات على قضايا كثيرة لكنها تتفق على فلسطين. وشدد على أن القدس قد اقتربت من لحظة التحرير ونحن اقتربنا منها.
وأشار هنية إلى أنه سيبدأ جولة خارجية جديدة في نهاية هذا الشهر، وقال: "سنكون في جولة جديدة بعد أن تلقينا دعوات جديدة"، لافتًا النظر إلى أن الجولة الماضية حققنا دعمًا سياسيًا وماليًا ومعنويًا".
وقال: "أحسب أن غزة كسرت حصار الدول العربية التي كانت محاصرة بالاستبداد والظلم"، مضيفاً "سيكون هذا العام مختلفًا بانفتاح الأبواب التي فتحتها الثورة الرائدة في عالمنا العربي والإسلامي والصمود البطولي لغزة".
وعبر رئيس الوزراء عن تقديره للمعلمين وكل العاملين في المسيرة التعليمية، مشيرًا إلى أن المشاركة في يوم المعلم تأتي "تأكيدًا على تقديرنا وحبنا واحترامنا واعترافنا بهذا الدور التاريخي والهام في بناء الأجيال الفلسطينية الواعدة القادة على أن تحمل الأمانة وتتحمل المسئولية في كل المجالات وفي كل الجبهات، وفي مسيرة التحرير والإعمار والبناء كذلك".
وأعلن عن عدة قرارات تصب في صالح قطاع التعليم، من ضمنها جدولة المستحقات للمعلمين والتي تصل 12 مليون دولار ابتداءً من تاريخه، بحيث تنتهي بحلول عام 2012 الذي خصصته الحكومة كعام التعليم، وذلك بمعدل مليون دولار شهري. كما أعلن الالتزام بتقديم مكرمة لكل المعلمين بمناسبة يوم المعلم بواقع 100 دولار للجميع، وهو مبلغ إجمالي يصل إلى 1.6 مليون دولار.
وأصدر قرارًا ينص على صرف بدل المواصلات بحيث تكون لست أيام وليس خمسة أيام، ودفع أجرة أرض نقابة المعلمين لسنوات طويلة. وبالنسبة للراتب، أكد أن راتب المعلم لا يكفي حاجته ولا يغطي مكانته، معلنًا وجود مباحثات مع المجلس التشريعي من أجل تعديل القانون المتعلق بالخدمة المدنية لرفع رواتب المعلمين وتعديل طبيعة مهمة المعلمين لتصبح 40 % بدلاً من 30 %.
ووعد هنية بأن يتم التسريع مع المجلس لتشريعي لإعداد قانون يعدل من رواتب المعلم الفلسطيني، مؤكداً أن حكومته لن تمضي إلا وأخذنا قراراً بتحسين رواتب كل المعلمين.
من جانبه؛ دعا وزير التربية والتعليم العالي، الدكتور أسامة المزيني إلى إنصاف المعلمين وإكرامهم لافتاً إلى أنهم لا يأخذون ما يستحقون في ما يتعلق بالرواتب.
وطالب المزيني في كلمته رئيس الوزراء طرح موضوع زيادة رواتب المعلمين خلال لقائه المرتقب مع الأمير القطري، كما دعا الحكومة التركية إلى إدماج مديريات غزة التعليمية ضمن نظيراتها التركية ضمن "مشروع الفاتح" الذي يهدف للانتقال بالتعليم المدرسي التركي إلى العالم الرقمي.
ووعد الوزير بتخفيض نصاب المعلم من الحصص بما يتناسب مع المرحلة الدراسية ومع عمر المعلم واعتماد الشفافية في التعينات وتلبية رغبة المعلم في النقل اللوائي والداخلي وتوفير الأمن والأمان للمعلمين والمحافظة علي كرامتهم.
وقال: "سنرى إكرامًا للمعلمين في عام التعليم الجديد"، داعيًا المعلمين لإعادة صياغة عقول الطلاب لترتقي إلى مستوى المرحلة وتتعمق ثقافته المشاركة السياسية وتحمل المسؤولية تجاه قضايا وطنهم. كما وعد المزيني بمزيدٍ من الاهتمام المولى لذوي الاحتياجات الخاصة والعمل على مواصلة إكمال تعليمهم الجامعي.
وأشار إلى أن وزارته ستضاعف اهتمامها بالموهوبين من خلال تخصيص مدرستين للذكور والإناث في كل مديرية من مديريات القطاع للاهتمام بالموهوبين.